Banner

 

 

 

الخميس 10 شعبان 1420هـ/ 18 نوفمبر 1999م

مقديشو: أول مؤتمر للمصالحة القبلية يمهد لإنهاء الحرب الأهلية

مقديشو-علي محمد حلني
بدأ صباح أمس في العاصمة الصومالية مقديشو مؤتمر قبائلي يرعاه الزعيم التقليدي الصومالي الإمام محمود إمام عمر إمام قبائل (هيراب) Hiraab إحدى أكبر القبائل الصومالية في جنوب البلاد والتي ينتمي إليها كل من علي مهدي محمد زعيم تحالف الصومالي للإنقاذ وحسين عيديد زعيم التحالف الوطني الصومالي وعثمان عاتو رئيس أحد أجنحة المؤتمر الصومالي المتحد والثلاثة هم أقطاب الصراع في العاصمة الصومالية.
ويشارك في المؤتمر أكثر من ألف مدعو يمثلون العشائر المختلفة والتنظيمات السياسية المتنافسة من الاطراف الثلاثة في إطار حملة واسعة يقوم بها إمام قبائل هيراب لعقد صلح داخل قبيلة (الهوية) تمهيدًا لوفاق سياسي داخل القبيلة التي تسيطر على العاصمة مقديشو وقد نقل الإمام محمود إمام عمر مقر إقامته من قريته (علاو أول) إلى العاصمة لأخذ زمام المبادرة في هذا الوقت الذي يغيب فيه معظم قادة الفصائل الصومالية خارج البلاد الأمر الذي أحدث فراغًا سياسيًا وقبليًا في جنوب الصومال يخشى أن يتطور إلى اندلاع حرب أهلية بين هذه القبائل في الوقت الذي لم ينجح فيه قادة الفصائل إلى التوصل إلى أي صيغة توفيقية رغم الوساطات الدولية والإقليمية في هذا المجال خلال السنوات الماضية.
وأهمية هذا المؤتمر في هذه الظروف تأتي في الوقت الذي اقتنع فيه الشارع الصومالي بأهمية بدء المصالحة الصومالية من داخل القبائل، وتصفية الحزازات القبيلة أولا قبل الدخول في حل الخلافات السياسية المعقدة التي تؤثر في مواقف الدول المجاورة وغير المجاورة.
وكان موقف الزعماء التقليديين في الصومال قد تعزز عقب الطرح الجديد الذي قدمه الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي في الجمعية العمومية للأمم المتحدة والذي يقضي بالتركيز على القيادات التقليدية وفئات المجتمع المدني في الصومال كمدخل رئيسي لحل القضية الصومالية المتجمدة منذ قرابة عقد من الزمن.
الجدير بالذكر أن جميع المؤتمرات السابقة بشأن القضية الصومالية التي عقدت في الخارج ودعي إليها فقط زعماء التنظيمات السياسية أسفرت عن استمرار الخلافات بين هذه القيادات.
ويعد هذا المؤتمر القبائلي في مقديشو هو خاتمة عدة اجتماعات عقدها الإمام محمود إمام عمر مع زعماء العشائر ورجال الأعمال وعلماء الدين والقطاعات الأخرى، ويجري الحديث عن عقد مؤتمرات مماثلة يرعاها زعماء تقليديون آخرون في عدد من المحافظات الصومالية في غضون الأيام القليلة القادمة.
ويعتبر الإمام محمود (الإمام الخامس عشر لقبائل هيراب) وأحد أشهر الزعماء التقليديين في الصومال ويحظى بمكانة شخصية كبيرة لدى أمراء القبائل المختلفة.
ومن المقرر أن يصدر بيان ختامي موجه إلى الصوماليين في وقت لاحق بعد انتهاء المؤتمر